• facebook
  • twitter
  • youtube
  • rss
  • rss
  • امتحانات الثانوية في اليمن تتحول الى مهزلة

    _231135_85gg

    ميدل إيست
    السبت 2016-08-20  10:05:48 PM

    .

    يطلق خبراء صيحات الفزع والاستهجان من تحول امتحانات الثانوية الى مهزلة واكتساح ظاهرة الغش للمدارس اليمنية.

    .

    فأطفال يتسلقون الجدران، وأولياء أمور ينتظرون عند بوابات ونوافذ اللجان يتحينون الفرصة لمساعدة أبنائهم في امتحانات الثانوية عن طريق إدخال الإجابات لهم، وطلاب يتشاركون الإجابات في القاعة.. مشاهد تجسد ظاهرة الغش وتطور أساليبها في المدارس اليمنية كنتيجة طبيعية لغياب الدولة جراء الحرب التي تعصف بالبلاد.

    .

    وتضرب ظاهرة الغش بعرض الحائط الرؤية الاستراتيجية التي تتصدر الصفحة الرئيسية للموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم اليمنية وتنص على “امتلاك تعليم ثانوي عام يتسم بالعدالة والمساواة في توفير الفرص التعليمية، والجودة في النوعية والتنوع في التخصصات، وبما يمكن الخريجين من مواصلة تعليمهم العالي بكفاءة أو الانخراط في الحياة العملية”.

    .

    ورغم مرور أيام على انتهاء امتحانات الشهادة العامة (الثانوية) بقسميها العلمي والأدبي في اليمن، والتي ستُعلن نتائجها بعد نحو شهرين، إلا أن مجالس اليمنيين سواء في المنازل أو المقاهي أو الشوارع لا تخلو من الحديث عن تلك المشاهد التي يصفونها بالغريبة على بلدهم قبل وقوعه في جحيم الحرب.

    .

    وبلغ عدد المتقدمين للامتحانات التي انتهت الإثنين، في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، نحو 53 ألف طالب وطالبة موزعين على 556 مركز امتحاني، منهم 42 ألفاً و800 للقسم العلمي، و10 آلاف و270 للأدبي، بحسب أرقام رسمية.

    .

     
       
     

    فيما بلغ عدد المتقدمين في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، 253 ألفا و157 طالباً وطالبة للقسمين العلمي والأدبي، وفق وزارة التربية والتعليم التابعة لهم.

    .

    وأيمن سعيد الذي تقدم لامتحانات الثانوية العامة، في مدينة الحديدة (غرب)، لا يبدو راضياً عما يفعله، لكنه يؤكد أنه مجبر على ذلك أمام الكثير من الطلاب الذين لا يبذلون أي عناء في الدراسة طيلة أيام العام ويحصلون على نتائج عالية.

    .

    ويقول أيمن: “يسمح لنا المراقبون بأن نجيب على الأسئلة بالمشاركة، ويجوز لك الاستعانة بزميلك، بينما يُدخل لنا الحراس إجابات الامتحانات من خارج القاعة، ويكون قد أجاب عليها أحد الأساتذة، مقابل مبلغ يصل في بعض الأحيان إلى خمسمائة ريال “نحو دولارين”.

    .

    ويضيف “لا نعتمد دائما على الاجابات الجاهزة القادمة من خارج القاعة، إذ تكون في بعض الأحيان خاطئة”.

    .

    ويٌقر الطالب بأن عمليات الغش دمرت مستقبله العلمي، وجعلته يركن الى الكسل والاتكال على الغير.

    .

    واستطرد في هذا الصدد: “ما الفائدة أن أتعب وأذاكر وأجتهد، وفي خلاصة الأمر أجد الحل أمامي، وأُصبح أنا والفاشل في القاعة بنفس المستوى”.

    .

    وتثير صورة أخرى لانتشار ظاهرة الغش الحيرة والاستغراب، فبعض الطلاب من المنتمين لمجموعات مسلحة، يقومون بادخال هواتفهم وأسلحتهم إلى قاعة الامتحان، على مرأى ومسمع من أفراد الأمن، ضاربين بعرض الحائط الإجراءات والقوانين التي تُنظم سير العملية التعليمية.

    .

    ويقوم العشرات من الاصدقاء بتسلق جدران المدارس العالية في سبيل إيصال أوراق الإجابات للطلاب عبر النوافذ، رغم الانتشار المكثف لقوات الأمن المكلفة بحراسة محيط المدارس.

    .

    وقال طلاب وأولياء أمور إن بعض القوات الامنية تأخذ نصيبها من مبالغ تدفع مقابل سماحها بالغش، وهو ما لم يتم التحقق من صحته من الجهات المعنية.

    .

    ورغم المطالبات المتكررة التي يرفعها أولياء الطلاب والطلاب أنفسهم، لوزارة التربية والتعليم، بضرورة الحزم ومنع عمليات الغش، إلا أن تلك المطالَب “لا من مجيب لها”.

    .

    وقال مدير إحدى المدارس مُفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن الوضع العام في البلاد “لا يسمح بالتشديد على الطلاب في أداء امتحاناتهم”.

    .

    وعزا المدير الأمر لجملة من الأسباب، بينها أن “الكثير من الطلاب لم يحصلوا على الحد الأدنى من الدراسة والتحصيل العلمي بسبب الحرب الدائرة، ونزوح آخرين، فيما يفتعل البعض منهم – وخصوصاً المسلحين – الفوضى إذا لم يُسمح لهم بالغش، بالإضافة إلى أن وزارة التربية والتعليم “متواطئة” في الجريمة”.

    .

    وأضاف “وزارة التربية والتعليم سواء الخاضعة لسلطة الحكومة الشرعية أو الحوثيين، لم تفِ بالأجور المستحقة لأعضاء لجان المراقبة، مما يدفع بهؤلاء إلى تحصيلها من الطلاب، في مقابل السماح لهم بالغش، وهذا هو السبب الأهم”.

    .

    وانعكس الوضع السائد في بعض المدارس، على التعليم الجامعي، حيث يحصد الطلاب معدلات عالية في امتحانات آخر العام.

    .

    ويُبدي أولياء أمور الطلاب عدم رضاهم عما يحصل، وفي هذا السياق يقول عبدالقوي إسماعيل وهو والد إحدى الفتيات التي قدمت امتحاناتها في مدرسة “عائشة” وسط العاصمة صنعاء: “هذا منكر وشي معيب بحق المجتمع والعلم”.

    .

    وأردف “ذهبت بابني للتسجيل في كلية الطب بجامعة صنعاء، ووجدت الآلاف يتسابقون من أجل الدخول في كليات الطب، ومعدلاتهم تفوق الـ90%”، متسائلاً “هل يُعقل أن هؤلاء الطلاب على هذا القدر من الذكاء؟”.

    .

    ويشهد اليمن حربًا، منذ 2015، بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح من جهة أخرى، مخلّفة آلاف القتلى والجرحى بينهم طلاب مدارس وجامعات، فضلًا عن أوضاع إنسانية صعبة.

    Share


    20160902_yyp_radiodrama_display_600x120_01

    عدد التعليقات (0)

    لا يوجد تعليقات

    أضف تعليقك

    إبحث في الموقع