• facebook
  • twitter
  • youtube
  • rss
  • rss
  • “عدن” بحاجة لحلول جذرية.. “العناصر المسلحة” بين واحدية الهدف وإختلاف الأيدولوجية “تقرير”

    unnamed

    ((عدن حرة)) إرم نيوز
    الأحد 2017-01-15  10:04:12 PM

    .

    المتابع للشأن اليمني منذ إندلاع الحرب في العام 2015 يرى بأن هناك تشكيلات جديدة نشأت نتيجة ظروف الحرب القهرية التي أجبرت عناصر معظم الجماعات والمكونات السياسية الى حمل السلاح لمواجهة الميليشيات الحوثية وقوات صالح التي أنقلبت على الحكم والشرعية الدستورية .
    .
    تلك التشكيلات المسلحة اتخذت مسمى المقاومة الشعبية للوقوف أمام الإنقلاب ، وكانت في بداية الأمر عشوائية وغير مدربة أو مسلحة تسليحاً كافياً لاسيما في المحافظات الجنوبية .
    .
    اللجان الشعبية
     
    عند وصول الرئيس هادي الى عدن بعد فراره من الإنقلابيين بصنعاء ، في فبراير / شباط 2015 ، وإعلانه عدن عاصمة مؤقتة لليمن ، كانت المدينة تشهد تواجداً ضئيلاً من ما يسمى باللجان الشعبية التي قدمت من محافظة أبين ، وهي اللجان التي شكلها هادي في العام 2013 لمساعدة قوات الجيش في حربه ضد عناصر القاعدة في محافظتي أبين وشبوة .
    .
    وتمكنت هذه اللجان الشعبية من توسيع تواجدها في عدن قليلاً في مارس / اذار 2015 لاسيما وان هادي استعان بهم في تطهير معسكر القوات الخاصة “الصولبان” من قائدها السابق الموالي للرئيس المخلوع صالح ،”عبدالحافظ السقاف” الذي لم ينصاع للقرار الرئاسي القاضي بإقالته .
    .
    بداية الحرب
     
    وعند إندلاع الحرب وتحديداً في 23 مارس / اذار ودخول الحوثيين وقوات صالح محافظة لحج المجاورة لعدن ، أعلنت فصائل وجماعات سلفية وأخرى من مكونات الحراك الجنوبي دعوتها لحمل السلاح وتطوعها في الحرب وطرد التواجد الحوثي .
    .
    حينها تكونت ما سمي بالمقاومة الجنوبية ، التي كانت خليطاً من جميع المكونات والجماعات والشباب المستقلين ، جراء واحدية الهدف ، لكن هذه الجماعات في الأصل كانت مختلفة أيدولوجياً ، فكل واحدا منها حمل السلاح وقاتل بحسب معتقداته التي يؤمن بها .
    .
    وتأقلمت تلك الجماعات تلقائياً اثناء فترة الحرب ، وتكونت علاقات قوية بينهم خاصة وأن جميعهم يرون في الحوثيين وقوات المخلوع صالح ، قوات غازية محتلة مختلفة كلياً عن النسيج الإجتماعي في الجنوب ومعتقدات أبناءه ومذهبهم السني الشافعي .
    .
    عقب تحرير عدن
     
    تحررت عدن في يوليو / تموز من العام 2015 وبعدها محافظتي لحج وأبين المجاورتين وقبلهم مدينة الضالع ، وعاشت المدينة حينها فراغاً أمنياً وعسكرياً كبيراً خاصة وأن تلك المقاومة لم تكن مؤهلة تأهيلاً كافياً لمسك زمام الأمور الأمنية بالمدينة .
    .
    ذلك الفراغ خلق بيئة خصبة لإفرازات بدأت تنسلخ من عباءة المقاومة الموالية للشرعية وكذا ظهور بعض العناصر المتشددة التي لم تكن مألوفة في عدن حتى اثناء الحرب ، تحت مسميات عدة منها تنظيم القاعدة ومنها كتائب فلان واخرى باسم داعش.
    .
    ظهور تلك الجماعات وإنسلاخ بعضها من قوام المقاومة رافقه قرار رئاسي اصدره هادي يقضي بدمج كافة عناصر المقاومة للأجهزة الأمنية والعسكرية وتشكيل نواة لجيش وطني يكون ولاءه للوطن أولا تفادياً لإنتشار المسلحين وظاهرة حمل السلاح بشكل غير قانوني .
    .
    ذلك القرار لم ينفذ في حينه الأمر الذي هيأ لمثل هذه الظواهر الدخيلة على المدينة بالإنتشار ومنها حمل السلاح ، وكل مجموعة مسلحة حاولت تمكين نفسها في مؤسسة سيادية أو مرفق حكومي أو تشكيل كتائب أو مكون لها تحت اسم معين .
    .
    كما أفرزت تلك الفترة العديد من الجماعات المسلحة التي تنتمي للمقاومة ومنها أخرين يدعون إنتماءهم لها ، وعلى إعتبار أن واحدية الهدف أنتهت مع خروج الحوثيين وقوات صالح من عدن وبقية المحافظات الجنوبية ، ظهر ما يعرف بتعدد الولاءات وإختلاف الهدف لكل مجموعة مسلحة .
    .
    وهي جميعها عوامل أدت الى عدم تطبيع الحياة في المدينة وإعادة الأمن والإستقرار لها بشكل سريع ، وكانت عدن والمحافظات المحررة بحاجة فورية لتطبيق قرار هادي بدمج المقاومة بالأجهزة الامنية والعسكرية ، لكن ذلك لم ينفذ بشكل كامل حتى اليوم لأسباب وإعتبارات تكاد أن تكون غير واضحة .
    .
    ترحيل الأزمات
     
    ومنذ تعيين مديراً جديداً لأمن عدن في اواخر العام 2015 ، كان اللواء شلال شائع قد بدأ بوضع اللبنات الأولى لتشكيل أجهزة أمنية وتفعيل مراكز الشرط في المدينة ولو بإمكانيات بسيطة وبشكل متواضع قليلاً ، واجهت حينها القيادة الجديدة في سلطة عدن وأمنها تحديات كبيرة لتمكين عجلة الحياة من الدوران مجدداً لاسيما وأن أغلب مرافقها السيادية والحيوية لازالت مغلقة وتواجد مسلحين فيها يصرون على توظيفهم بها .
    .
    لم يكن أمام السلطات المحلية الجديدة في عدن حينها سوى الحلول الترقيعية المؤقتة لإدارة عجلة الحياة وتطبيعها في المدينة ، كونها غير مخولة أو قادرة على إيجاد حلول جذرية للمشاكل القائمة لاسيما وأن قرار الدمج كان يمثل حلاً جذرياً مع فرض عقوبات لكل من يخالف .
    .
    ولم تكن تلك الحلول المؤقتة كافية لإنهاء المشاكل والتوتر المستمر في عدن ، فكانت تشهد المدينة بين الحين والأخر عمليات إشتباك أو إطلاق نار هنا وهناك ، بين جماعات مسلحة أو بين قوات الأمن وجماعة مسلحة تدعي انتماءها للمقاومة ، فضلاً عن العمليات الإرهابية التي تنفذها جماعات متشددة اخرى .
    .
    وكان اخر تلك الأحداث هو ما شهدته عدن ليلة الجمعة ـ السبت أمس من إشتباكات مسلحة بدأت بين عنصرين مسلحين في شارع عتيق بعدن القديمة وتدخل قوات الأمن ، إنتهت بإستهداف مبنى البحث الجنائي بحي خورمكسر وسقوط 3 قتلى وعدة جرحى .
    .
    الأوضاع تحت السيطرة
     
    وفيما المشكلة لازالت قائمة ، يقول المتحدث الرسمي للسلطة المحلية بعدن نزار هيثم أن محافظ المدينة ومدير أمنها يتابعون الوضع منذ الوهلة الأولى ويعملون بشكل مستمر لإنهاء هذا التوتر ونزع فتيل الأزمة ، مشيراً بانه تم التواصل مع الرئيس هادي شخصياً الذي بدوره دعم جهود السلطة المحلية ودعاهم الى فرض الامن وهيبة الدولة والمعالجة الفورية لما حدث.
    .
    ولاحقاً اكد محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي أن الأوضاع تحت السيطرة وأن الأمور مطمئنة ، مشيراً بأن الاجهزة الامنية ستستمر بدورها في حماية العاصمة عدن ومؤسساتها وارواح ابنائها ، وستعمل على تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية في حفظ الامن والاستقرار والقضاء على اي محاولة تهديد لعدن وابنائها.
    .
    ويؤكد نزار هيثم في تصريح خاص لإرم نيوز أن سبب كل ما تعانية عدن من مشاكل يومية هو عدم تنفيذ قرار الرئيس هادي الذي يقضي بدمج عناصر المقاومة بالأجهزة الامنية والعسكرية مع فرض عقوبات لكل من يخالف ، وسيعتبر خارج عن النظام والقانون .
    .
    ولفت أن هناك تقصير واضح من قبل اللجان المشكلة من الرئيس هادي لتنفيذ هذا القرار ، مشيراً بأن عدم الجدية لإستكمال ومتابعة قرار الدمج سبب رئيسي لما تشهده عدن اليوم .
    .
    وقال هيثم بأنه تم حل مشكلة الأمس ، واصفاً الحلول بالمرضية للجميع ، لكنه يرى بأن الحلول يجب أن تكون جذرية لأساس المشكلة وليست ترقيعية و ترحيل الأزمات، مشيراً بأن الحرب لازالت مستمرة في اليمن وعملية رفد الجبهات لازال مستمر وبالتالي فإن تواجد المسلحين نتيجة تلقائية .
    .
    وعن دور المساجد في توعية المواطنين بعدن أوضح هيثم بأنه من المساجد انطلقت تكبيرات المقاومة الصادقة ضد الغزاة ومنها باذن الله ستنطلق اصوات الحق ورفض عبث المسلحين بمؤسسات الدولة واطلاق النار على المواطن ، مشيراً بان وزارة الاوقاف وادارة مكتبها في عدن يعملون جاهدين وفق الامكانيات المتاحه لدعم جهود السلطة المحليه بنشر الفكر المعتدل والوسطية بين افراد المجتمع.
    .
    الحل الأمثل
     
    وفي ذات السياق يقول وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد مختار الرباش أن الحل الأمثل لتصبح عدن آمنة بسهولة ويسر هو عن طريق إدراج شباب المقاومة ضمن أجهزة وزارتي الداخلية والدفاع ، وترقيم شباب المقاومة بحسب مناطقهم .
    .
    واوضح الرباش في تصريح صحفي بان موضوع الدمج تم مناقشته وإقراره من قبل الرئيس هادي عقب إنتهاء الحرب وتم بالفعل عملية الترقيم لكن تعثر الموضوع بعد ذلك لأسباب مجهولة لا يعلمها إلا مسؤولي التسجيل في وزارة الدفاع.
    .
    وأكد الرباش أنه يجب توزيع شباب المقاومة على معسكرات ومراكز أمنية كلاً داخل منطقته ، مشيراً بأن شباب عدن يجب توزيعهم داخل معسكرات عدن وكذلك الحال ينطبق على لحج وأبين والضالع ، مؤكداً أن ذلك الإجراء سيقضي على المناطقية البغيظة .
    .
    بدوره الدكتور فضل الربيعي رئيس مركز مدار للدراسات الإستراتيجية باليمن يقول بأن الاستعدادات المكتسبة لدينا تبقى أقوى من ان نبني استعدادات جديدة  تساعدنا على حل مشكلاتنا وصراعاتنا المتكررة  والمتناسلة ، حيث تبقى تلك الاستعدادات هي من تحدد سلوكنا وتصوراتنا ومواقفنا كجماعات تجاه انفسنا وتجاه الاخرين .
    .
    ويرى الربيعي في تصريح خاص لإرم نيوز أن الحرب الأخيرة التي شنها الحوثيين وصالح أنتجت أمور كثيرة لها علاقة بامراء الحرب بالداخل والخارج ، مؤكداً أن ما يتم اليوم ترحيلاً للازمات فقط وليس إيجاد حلول جذرية لأساس المشكلة .
    Share


    20160902_yyp_radiodrama_display_600x120_01

    أضف تعليقك

    إبحث في الموقع