• facebook
  • twitter
  • youtube
  • rss
  • rss
  • مسجد الحامد أنموذجاً.. منظمات المجتمع المدني في عدن تحارب من أجل البقاء “تقرير”

    unnamed (4)

    ((عدن حرة)) عدن / خاص
    الجمعة 2017-01-27  10:19:32 PM

    .

    تجاهد المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية أو ما تعرف بمنظمات المجتمع المدني في عدن العاصمة اليمنية المؤقتة ، من أجل البقاء وإثبات وجودها ، كونها منظمات ومؤسسات مستقلة تعمل على مساعدة المواطنين والوقوف الى جانبهم بالإضافة الى أنها تسعى الى أن تكون عنصراً فاعل في عمليات التنمية والبناء .
    .
    ولعبت هذه المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية دوراً كبيراً في الحرب الأخيرة التي شنتها ميليشيات الحوثي وصالح في 2015 على مدينة عدن ، واقتصر دور تلك المنظمات على توزيع المساعدات الإغاثية والإنسانية للمواطنين فضلاً عن توثيقها لكافة الإنتهاكات الإنسانية التي تعرض لها المواطنين .
    .
    ومع إنتهاء الحرب في المدينة ، ساهمت تلك المنظمات التي تضم شباباً وشابات في مقتبل العمر ومن جميع التخصصات والمؤهلات ، ساهمت بشكل فاعل في تطبيع الحياة في المدينة وإعادة الوجه المشرق لمدينتهم عدن التي يرون فيها البيت الكبير .
     
    حرب
     
    لكن ناشطون ونشاطات في هذه المنظمات والهيئات الإنسانية والحقوقية بعدن يرون أن هناك حرباً تشن ضدهم من قبل بعض الجهات التي لم يسموها وأكتفوا بوصفهم بالمتربصين ، الذين لاقوا بيئة خصبة بسبب عدم إهتمام السلطات والحكومة بهذه المنظمات .
    .
    وتقول المحامية والناشطة الحقوقية في منظمات المجتمع المدني بعدن هدى الصراري في حديث خاص لـ “عدن حرة” أن منظمات المجتمع المدني في عدن نشطت في المجال الحقوقي والانساني وقامت برصد وتوثيق كافة الانتهاكات التي حدثت أثناء الحرب الأخيرة وبعدها ، لكنها قالت بأن هذه المنظمات باتت تحارب من غيرها وتعامل بعدم الاهتمام واللامبالاة من السلطات والحكومة ، وشكل هذا  فرصة جيدة وبيئة خصبة للمتربصين اللذين يريدون الاوضاع الإنسانية الصعبة تظل مثلما هي في المدينة لأغراض دنيئة.
    .
    واضافت الصراري أن تكاثف منظمات المجتمع المدني وتعاضدها في العمل الحقوقي والوقوف يدا واحدة ضد انتهاكات حقوق الانسان بغض النظر عن الاختلافات في الرأي والاتجاهات ، تقطع الطريق أمام هؤلاء المتربصين وتخفف من الحرب التي تشنها أطراف معارضة لعمل هذه المنظمات ، منطلقة من أغراض سياسية وحسابات خارجة عن حقوق الانسان والعمل الانساني البحت .
    .
    نقص الوعي
     
    ترى المحامية الصراري أن الغالبية العظمى للمنظمات المحلية المدنية  في عدن اقتصر دورها على العمل الاغاثي وتحولت المبادرات الشبابية الى مؤسسات مجتمع مدني ينقصها الوعي بدور المؤسسات المدنية في المجتمع وبأنها رديف للسلطة وتلعب دور كبيرا في التنمية والبناء ، فالمسئولية الملقاة على عاتقها هي أكبر بكثير من مجرد توزيع السلل الغذائية أو العمل الانساني البسيط في اعتقادي .
    .
    واوضحت أن هناك فهم مغلوط وخلط كبير في الادوار والمجالات التخصصية بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني فقله قليلة منها تعي بدورها وتخصصها ، مشيرة بأن العمل المدني فضاء واسع للعمل ، والمنظمات باتت تعاني من خلط في الادوار وباتت تقلل من أهمية الوضع الانساني الذي تعيشه عدن في ظل وجود العديد من انتهاكات حقوق الانسان أثناء الحرب وبعدها .
    .
    ولفتت الصراري أن الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الغالبية العظمى في عدن لا تخفى على أحد ، مشيرة بأنه بالرغم من التحسن الملحوظ في ظل قيادة أمن عدن وسلطتها المحلية الا اننا مازلنا بحاجة الى تكاثف كل الجهود الرامية الى إصلاح الوضع الانساني في المحافظة وأولها منظمات المجتمع المدني التي يجب أن تقف بموقف التحلي بالمسئولية دون اي محاباة لأي جهة وان كانت السلطة نفسها فهي تمثل لسان حال الانسان البسيط في الشارع وهي التي تأخذ على عاتقها همومة ومشاكله وتوصلها للسلطات بكل شفافية ووضوح .
    .
    شريك أساسي
     
    تؤكد المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري في حديثها لـ “عدن حرة” أن منظمات المجتمع المدني في عدن يجب أن تكون شريكاً أساسياً للسلطات المحلية في مجالات التنمية وحتى في رسم سياسات المحافظة ، 
    .
    وطالبت السلطات في عدن بأن تعي بهذا الدور و تسمح لمنظمات المجتمع المدني بالعمل الى جانبها منطلقة من أهمية الشراكة وبصفتها لسان حال المواطن في الشارع المحلي والتي لا يمكن ان تنهض بأمور المحافظة لولا الشراكة في العمل .
    .
    وقالت بأن الأوضاع الراهنة في عدن تشكل حاجز يعيق سهولة الحياة ويمتهن كرامة الانسان ، بداية من الخدمات الاساسية للمواطن والوضع الاقتصادي والصحي والمعيشي والبيئي المحيط به ، وهذا يتوجب أن تتخذ بشأنه اجراءات حقيقية على الارض من خلال مشاركة منظمات المجتمع مع السلطات المحلية جنباً الى جنب بصفتها شريك اساسي لعمل السلطات .
    .
    صعوبات وعراقيل
     
    تحدثت المحامية الصراري بإستفاضة عن الصعوبات والعراقيل التي تواجه عمل المنظمات المجتمعية بعدن ، وقالت بأن أهم تلك الصعوبات يتمثل بعدم ايلاء الدولة أهمية لدور منظمات المجتمع المدني والعمل الذي تقوم به واعتبارها خصم وليس شريك أساسي ، فتسليط الدور على قصور الدولة في بعض المجالات ونشرة وتداوله والسعي لحله أو كشفه تعتبره الدولة تشهير ليس الا بينما هو تقييم لأدائها من أجل تطويره في المستقبل وتلافي أوجه القصور فيه أو عمله بشكل يراعي حقوق الاخرين .
    .
    واضافت أن من بين تلك الصعوبات هو القصور في عمل تلك المنظمات وعدم مراعاة احتياجات المجتمع المحلي والقفز على واقعه الحقيقي بالنسبة للمشاريع الانيه والخدمات التي يحتاجها ، فضلاً عن عدم الوعي بدورها الكبير يشكل صعوبة حقيقية ، كذلك انتظار الدعم الخارجي أو المشاريع التي تمليها  او تفرضها عليها المنظمات الدولية بعيدا عن احتياج المجتمع المحلي .
    .
    وترى الصراري أن هناك صعوبات اخرى ايضاً تعيق عمل المنظمات المجتمعية بعدن مثل عدم التنسيق في العمل بينها وبين بعضها البعض ، فكل منظمة تعمل في اتجاه بعيدا عن بقية اقرانها ممن تخصصهم واحد ، مشيرة بأن الشراكة في العمل تولد القوة والمصداقية لدى الاخرين ولا تعرض الضحايا أو المستهدفين لنفس الاسلوب أو السؤال أو تعرضهم للمزيد من الانتهاكات وبالتالي كسب ثقة الضحية والمواطن .
    .
    حمل السلاح
     
    تمثل ظاهرة إنتشار حمل السلاح في مدينة عدن وخاصة بعد الحرب ، أحد اكبر الصعوبات والعراقيل التي تقف أمام عمل منظمات المجتمع المدني التي تنطلق أساساً في عملها من المدنية ، ومن أجل ذلك كانت هذه الظاهرة من أولويات أعمال تلك المنظمات التي شاركت في أعمال توعية بين الشباب ، وكذا مساهمتها في نشر الإعلانات والملصقات في شوارع المدينة التي تحد من هذه الظاهرة وتمنع إنتشارها .
    .
    تقول المحامية الصراري أن محاربة حمل السلاح في الاماكن العامة وانتشاره يتطلب اجراء رادع وسلطة قوية تعامل الجميع بنفس المستوى من المعاملة فلا تميز بين مواطن او بلطجي او مقاوم ، مشيرة بأن رجل الأمن وحده يجب أن يحمل السلاح فقط أما بقية عناصر المقاومة فهي غير مضطرة لحمل سلاحها وهي خارج جبهات القتال .
    .
    وأضافت أن وعي المواطن يشكل داعم اساسي لعمل السلطة والامن في التبليغ عن كل مخالف ، وطالبت من أمن عدن باتخاذ خطوات جريئة وحقيقية دون محاباة في سبيل الحد من حمل وانتشار وعرض السلاح في الاماكن العامة .
    .
    معالم تاريخية
     
    تتعرض المعالم التاريخية والآثرية في مدينة عدن منذ وقت طويل لعمليات طمس وهدم دون مراعاة لأهميتها ، وإزدادت حدتها مؤخراً عقب الحرب نتيجة غياب مؤسسات الدولة منها النيابات والقضاء.
    .
    وكانت منظمات المجتمع المدني المتخصصة في هذا الشان هي تقف لتلك العمليات التي تقول بأنها ممنهجة لطمس معالم عدن التاريخية والآثرية لأسباب وإعتبارات عديدة ، 
    .
    تقول المحامية والناشطة هدى الصراري أن منظمات المجتمع المدني في عدن وبعض الناشطين والصحفيين منذ سنوات طرقوا أبواب الكثير من المسؤولين لإيقاف هذا العبث الحاصل في عدن ، لكن دون جدوى ، مشيرة بأن هناك توجيهات من جهات عليا بهذه الاعمال كما حدث للكثير من المعالم التي تم هدمها أو بيعها أو استحداث بناء غير مطابق للمواصفات الاثرية التي كانت عليه من السابق .
    .
    وتسائلت بالقول : “لا نعلم لماذا بالذات عدن؟ ولماذا هذه الهجمة الشرسة على معالمها الاثرية التي ترمز لأهميتها التاريخية في الجزيرة العربية والوطن العربي ككل ولدورها في التعايش السلمي والتسامح بين الاديان الذي كانت تتميز به عدن منذ قدم التاريخ” .
    .
    مسجد الحامد
     
    اثارت واقعة هدم وإعادة بناء مسجد الحامد العتيق في مدينة عدن القديمة قبل أيام جدلاً واسعاً في اوساط ناشطي منظمات المجتمع المدني الذين طالبوا بوقف عملية هدمه ، كونه لا يحتاج أي ترميم ولا يمثل تهديداً للمصلين ، وبالرغم من توجيهات وزارة الأوقاف وهيئة الآثار ومنظمات المجتمع المدني ، فقد ضرب إمام مسجد الحامد تلك التوجيهات عرض الحائط وبدأ بعملية هدم المساجد التاريخي وسط حراسة مسلحة مشددة منعت حتى المصورين من دخول المسجد .
    .
    جاء رفض هذه المنظمات بسبب البناء المستحدث الذي يتم لمساجد المدينة منذ سنوات ، حيث يقوم فاعلين خير بهدم مساجد عتيقة بطرازها الآثري الفريد وإستحداث طراز جديد لها لا يرمز بصلة لتاريخها وأهميتها الآثرية تحت مبرر توسعتها وإعادة تأهيلها، تماماً كما تم في مسجد أبان العتيق الذي يعود بناءه الى “أبان بن عثمان بن عفان” رضي الله عنه ، ومساجد أخرى كثيرة .
    .
    وبهذا الشان تحدثت المحامية الصراري ، وقالت أن هناك جهود حثيثة من قبل منظمات نشطة تعمل على رفع الوعي وكف العبث بمعالم عدن القديمة ومنها مسجد الحامد ، وقد تقدمت بمذكرات تخاطب فيها السلطة المحلية في عدن وهناك وللأمانة توجيهات صريحة من قبل محافظ عدن بعدم التصرف بالمعالم والاثار دون الرجوع للهيئة العامة للأثار لكن للأسف هناك تجاوز من بعض الجهات والاشخاص لهذه الاوامر ، كما تم توجيه مذكرات تخاطب بشأن عملية هدم مسجد الحامد لكلا من مدير عام الاوقاف والسلطة المحلية ومنتظرين توجيهات المحافظ بهذا الشان.
    .
    وأختتمت حديثها بالتأكيد أن عودة السلطة القضائية للعمل في عدن سوف يخفف من هذه التجاوزات والانتهاكات التي تتعرض لها المدينة ومواطنيها يوميا .
    .
    إجتماع 
     
    ناقش مدير الهيئة العامة للأثار في عدن محمد السقاف يوم الأحد مع وزير الثقافة مروان دماج الجهود المبذولة للحفاظ على معالم وآثار عدن ، وبحسب وكالة الأنباء اليمنية التابعة للشرعية فإن السقاف ناقش مع الوزير طبيعة التدخلات التي برزت مؤخرا من بعض الجهات الاهلية في عدد من المواقع الاثرية وموقف الهيئة منها وجهود مواجهة تلك التدخلات بالتنسيق مع قيادة المحافظة.
    .
    بدوره أكد وزير الثقافة على وضع آلية عمل مشتركة بين الهيئة العامة للاثار والسلطات في عدن بما يضمن اتخاذ تدابير سليمة وتجنب اي تضارب في المهام بين الجهات الحكومية والمنظمات الاهلية وفقا للقانون.
    Share


    20160902_yyp_radiodrama_display_600x120_01

    أضف تعليقك

    إبحث في الموقع